أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
343
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بكرة قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن أبي جمرة قال سألت بن عباس رضي الله عنهما عن الوتر فقال إذا أوترت أول الليل فلا توتر آخره وإذا أوترت آخره فلا توتر أوله قال وسألت عائذ بن عمرو فقال مثله حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر العقدي قال ثنا شعبة عن قتادة ومالك بن دينار أنهما سمعا خلاسا قال سمعت عمار بن ياسر وسأله رجل عن الوتر فقال اما انا فأوتر ثم أنام فإن قمت صليت ركعتين ركعتين وهذا عندنا معنى حديث همام عن قتادة الذي ذكرناه في الفصل الأول لان في ذلك فإذا قمت شفعت فأحتمل ذلك أن يكون يشفع بركعة كما كان بن عمر رضي الله عنهما يفعل ويحتمل أن يكون يصلى شفعا شفعا ففي حديث شعبة ما قد بين أن معنى قول شفعت أي صليت شفعا شفعا ولم أنقض الوتر حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال ذكر عند عائشة رضي الله عنها نقض الوتر فقالت لا وتران في ليلة حدثنا أبو بكرة قال ثنا عبد الله بن حمران قال ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم أن أبا هريرة رضي الله عنه قال لو جئت بثلاث أبعرة فأنختها ثم جئت ببعيرين فأنختهما أليس كأن يكون ذلك وترا قال وكان يضربه مثلا لنقض الوتر وهذا عندنا كلام صحيح ومعناه أن ما صليت بعد الوتر من أشفاع فهو مع الوتر الذي أوترته وترا حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن زيد بن أسلم عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر فقال إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا قلت أخبرني قال إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس ركعات ثم أنام فإن قمت من الليل صليت مثنى مثنى وان أصبحت أصبحت على وتر فهذا بن عباس رضي الله عنهما وعائذ بن عمرو وعمار وأبو هريرة رضي الله عنهما وعائشة رضي الله عنها لا يرون التطوع بعد الوتر ينقض الوتر فهذا أولى عندنا مما روى عمن خالفهم إذ كان ذلك موافقا لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله والذي روى عن الآخرين أيضا فليس له أصل في النظر لأنهم كانوا إذا أرادوا أن يتطوعوا صلوا ركعة فيشفعون بها وترا متقدما قد قطعوا فيما بينه وبين ما شفعوا به بكلام وعمل ونوم وهذا لا أصل له أيضا في الاجماع فيعطف عليه هذا الاختلاف